
فلسطينُ بعدَ الأربعينْ
مرةً أخرى تذكرتُ السفر
ونسيتُ آخر ما معي وبدأتُ أكتبْ
سيلُ الغضب ، سيلُ الشغب ،
سيلُ الهروب ِ
من الفرارِ إلى الهرب ْ ...
آهِ من قلبٍ يعاديهِ البشرْ ..
حيفا تَعُد ّ الغاضبين على النجوم ِ ،
على الشجر ْ ..
والقدس تنهشها السنين ..
والقلبُ ينهشه العربْ ..
ومن الشحوب إلى الضجرْ
كانت مسيرتنا تموت على الطريقْ
وهنا يباع ُ الدينُ في الأسواقِ مع علب السجائر والطحين
ونشتري !!
يوماً سترحلُ يا حصار بلا حقيبة
وسنحتفي خلف القمر
يومُ القيامةِ والبقاءُ وكلّ أيام السنين
آتيات ...
بيتُ الحمامةِ
لا مفرّ
سفر الغمامةِ
لا مفر ّ ...
والحبرُ والفقراءُ والشهداءُ والقمحُ الكثيرُ ..
سيحصدُ
ثم يزرعُ لا مفرّ
ضعيفٌ أنت من حولي ،،
حصارٌ أنت من حولك
تعالي نرسمُ الزيتونَ فوق البحرِ كي ننسى
أوكلما مرّ السحابُ على السواحل ِ سوف ينسانا أحدْ
تعالي ننعش الأفراح في هذا البلد ْ
نؤكدُ أننا نحيا ،
ونبحرُ فوق أيدينا
تعالي ننجزُ الحرية الأولى
بأيدينا ..
نشتري خبزاً وأحلاماً لهذا البحر ِ
نطعمه ويسقينا ..
تعالي نسكبُ الأفراحَ في دمنا ..
تعالي نحتمي فينا
غريبٌ لونُ علمنا
غريبٌ أننا أغرابُ نبني
للأسى وطنا ً
وأغربُ أننا سقطتْ ضواحينا !!
هنا يبيعونَ الشتائمَ والهزائمَ والكرامةَ
في الطريق ِ !!
ويشترونَ الذعرَ من سوق ِ البشرْ
هنا تعادينا الحروفُ !!
ويلعنُ الأيامَ ألبومُ الصورْ
هنا عظيمٌ من لديه رصاصة ٌ ورمادُ قلبٍ باردٍ
وعلى الرصيفِ هنا يُعَذبُ مؤمنٌ
ويثابُ أيضاً من كفر ْ
مرةً أخرى !!
تذكرتُ السعادة َ والهرب ْ
ونسيتُ آخرَ من كرهتُ من العرب ْ
وبدأتُ أهربُ ... آه من حزني ومن غزة !!
قويّ أنت إن سافرتَ يا وطني !!
وبعدَ البحرِ أحلامٌ وحوريّـة ..
وأبعدُ من صدى الأيام ِ أشواق ٌ
من الأعماق ِ وتحيـّة ...
غريبٌ أنت في قلبي ،
غريبٌ بينَ شفتي َّ
هنا أيضاً
يغني العهرُ أغنية ً ...
وينساها لأغنيةٍ
سينساها لمرثيّــّة ..
هنا كُتبٌ من التعريف للتحريف ْ
هنا ضيقٌ ، هنا زعتر ...
وأحلامٌ على القضبانِ من عنبر ْ
هنا تزييفُ حريّـة !!!
آه ِ من عزفِ الفرحْ
آه من قلبٍ هربْ
بهِ جرحٌ و جوريّـة ...
كفرتُ اليوم َ بالتاريخِ والحاضر ْ
فإن الكفرَ تضحيةٌ إذا ما كان تحت القهر ْ...
وللفقراءِ كسرة ُ راحةٍ للعمرِْ
ووصيّـة !!
ووجدتُ نفسي عائداً من أسرِ نفسي
ومعي وسامٌ لا يراهُ سوى أنا !!
ويدقّ ناقوس الخطرْ
والبحرُ قرب البحر يحبسني
وأنا أنا !!
محاصرٌ نحو الحصارِ أسيرُ وحدي
حرّ أنا !!
لكنني في داخلي كل الحصار ِ
ولا مفر ّ .
كتبها حسين الجزار في 10:12 صباحاً ::
هنا عزف خاص جدا وجدااا
ونضج ...
الأربعين...
أنيق جدا...
الاسم: حسين الجزار
