بكاء على السحاب ...

" نحن نُنجَبُ كَيْ نَكتبَ ما نُريد ،نحنُ نكتبُ كي ننجب َ من جديد .. نحنُ لا ننتهي " حسين

الخميس,أيار 15, 2008


57 

إلى الياسر

 

يا صاحبَ القبر المؤقت ما لنا أملُ سواك
مالي أرى الدنيا تضيق’ إذا اضطجعت’ على الفراش ولم أرى أني أراك
يا سيد الشهداء إن العدل محصورٌ على أرض ِ أحاط سماءَها سورٌ
و فوق السورِ نجمٌ لا نراه لأن صورته هناك
كوفيةٌ بالأمس قد رحلت
وقصيدةٌ قد قطعت أوصالها
ومدينة الجوع التي افتتحت
في كل شبرِ لا نراك به نحاط’ به بالنار و الأسلاك
الناس’ باعوا ناسهم
وتكدست أحلامنا وكأنها أكياس’ تاريخِ من الجيران قد سرقت
في ثقوب الأرض نبحث’ عن قضية
نجترها من صمتهم ...
حكامنا ظنوا بأن النصر يأتي كالهدية
جثثٌ على جثثِ على أشباه أفئدةٍ على الكرسي قد جلست
ضاعت كرامتنا الأبية
ولا حراكٌ يا طويل العمر منا أو عراك
يا سيد الشهداء هلا زرتنا
إن الوداع يئن في أرواحنا
وكأنه جوريةٌ فوق الضريح يحيطها كل الهلاك
علمتنا نحيا بلا ماءٍ بلا خبزٍ بلا روحٍ بلا صمتٍ بلا أشجار
ولكن!! من يعلمنا كيف الحياة’ بلاك ؟
علمتنا أن الكواكب لا تسير بلا مدار
وأننا بسفينةٍ مثقوبةٍ سوف نقتحمُ البحار
علمتنا أن المياه جميلةٌ إن أفرغت منها الشباكْ
علمتنا أن السلام حبيبنا
وكنتَ تصرخ’ في وجوهِ العابثين بحبنا
أن الدمار هو الدمار
علمتنا أن الكبير أخ الصغير
علمتنا أن المصير هو المصير
وأن المسافة بيننا يا سيدي
ليس تحتملُ الشجار
يا سيدي أشكو لك الأيامَ والأقزامَ والأوهامَ والأعلام َوالتجارْ
كل الذين رحلتَ دونَ وحيلهم
صاروا صيارفة الحصار ...